قضايا و حوادث

عاجل : حكم قضائي بالسجن في ملف فتاة استدرجت العشرات من الرجال بباب سويقة..

القضاء يحسم قضية فتاة استدرجت رجالًا إلى مسكنها في باب سويقة

تمكّنت وحدات منطقة الأمن الوطني بباب سويقة خلال الساعات الأخيرة من تفكيك ملف إجرامي معقّد، بعد إيقاف امرأة يُشتبه في تورطها في سلسلة من العمليات الإجرامية الخطيرة، استهدفت عددًا كبيرًا من الرجال في أماكن عمومية وخاصة، باستعمال أساليب احتيالية متشابهة ودقيقة.

وجاءت هذه العملية الأمنية إثر عمل ميداني متواصل ومتابعة دقيقة لعدد من الشكايات التي وردت تباعًا من متضررين، ما مكّن أعوان الأمن من ربط القضايا ببعضها والوصول إلى المشتبه بها.

أسلوب ممنهج يقوم على الاستدراج والتخدير

أظهرت التحريات الأولية أن المتهمة كانت تعتمد خطة محكمة للاستدراج، حيث تختار ضحاياها بعناية من الشوارع أو الفضاءات العامة، ثم توهمهم برغبتها في قضاء بعض الوقت معهم، قبل إقناعهم بمرافقتها إلى منزلها أو إلى مكان معزول.

وبمجرد وصول الضحية، تقوم بتقديم مشروب عصير أعدّته مسبقًا، يحتوي على مادة تُفقد الشخص تركيزه وقدرته على المقاومة بشكل تدريجي، ما يسهّل عليها تنفيذ بقية مخططها الإجرامي.

سلب منظم واستيلاء على ممتلكات شخصية

بعد فقدان الضحايا لوعيهم الجزئي أو الكلي، تستغل المتهمة الوضعية لتقوم بسلب الأموال، والهواتف الجوالة، والساعات اليدوية، وأغراض ثمينة أخرى، قبل أن تترك المكان دون إثارة الانتباه.

وتبيّن أن هذه العمليات لم تكن معزولة، بل تكرّرت في أكثر من مناسبة وبنفس الأسلوب، ما يشير إلى نمط إجرامي متواصل وليس مجرد تصرفات فردية عشوائية.

الابتزاز باستعمال مقاطع مصوّرة

الأخطر في الملف، وفق المعطيات الأمنية، أن المتهمة كانت تعمد إلى تصوير ضحاياها في أوضاع خاصة ومخلّة باستعمال هاتفها الجوال أثناء فقدانهم القدرة على الوعي أو المقاومة.

وبعد ذلك، تحتفظ بتلك المقاطع وتستعملها كوسيلة ضغط وابتزاز، مهددة بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل الحصول على مبالغ مالية إضافية أو هدايا مختلفة، وهو ما زاد من تعقيد الملف وخطورته القانونية.

ضحايا بالعشرات وشكايات متفرقة

أكّدت مصادر أمنية أن عدد المتضررين من هذه الأفعال يُقدّر بالعشرات، حيث تقدّم العديد منهم بشكايات منفصلة في فترات زمنية مختلفة، قبل أن تتكشف الصلة بين القضايا إثر تعميق الأبحاث.

كما كشفت التحقيقات أن المتهمة لم تكن تنشط فقط داخل منزلها، بل كانت تستعمل الحدائق العمومية والفضاءات المفتوحة لاستدراج شبان بالطريقة نفسها، مستغلة الطابع الهادئ لتلك الأماكن.

عودة إلى النشاط الإجرامي بعد سوابق خطيرة

وأظهرت الأبحاث أن المرأة المعنية ليست حديثة العهد بالقضايا العدلية، إذ تبيّن تعلّق عشرات القضايا السابقة بها، تتعلّق بأفعال مماثلة.

كما كشفت التحقيقات أنها غادرت السجن منذ فترة قريبة، بعد قضائها عقوبة سالبة للحرية على خلفية تورطها في قضية خطيرة تتعلق بالاعتداء على كهل، حيث صدر في شأنها حكم ابتدائي بالسجن لمدة عشرين سنة، قبل أن يتم تخفيضه استئنافيًا إلى ثماني سنوات.

ويُعيد هذا المعطى طرح مسألة إعادة الإدماج والمتابعة بعد الإفراج، خاصة بالنسبة للأشخاص المصنّفين ضمن الفئات ذات الخطورة الإجرامية العالية.

الإطار القانوني والمتابعة القضائية

تم الاحتفاظ بالمتهمة على ذمة الأبحاث، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وعرضها على أنظار القضاء، في حين تتواصل التحريات للكشف عن كافة الضحايا المحتملين وحصر حجم الأضرار.

ومن المنتظر أن تُوجَّه إليها تهم ثقيلة، من بينها السلب، التخدير، الابتزاز، والتصوير دون علم الغير، وهي جرائم يُعاقب عليها القانون التونسي بعقوبات صارمة.

تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

تعكس هذه القضية جانبًا مظلمًا من الجريمة المنظمة الفردية التي تعتمد على الحيلة النفسية أكثر من العنف المباشر، مستغلة ضعف الضحايا وخوفهم من الفضيحة. كما تطرح تساؤلات جدية حول ضرورة تعزيز آليات الوقاية والتوعية، خاصة في ما يتعلق بالتعارف العشوائي والثقة السريعة.

ومن زاوية أوسع، يُبرز هذا الملف أهمية التنسيق الأمني والاستجابة السريعة للشكايات، وهو ما مكّن في النهاية من إيقاف المتهمة ووضع حدّ لنشاطها الإجرامي، في انتظار ما سيقرره القضاء.


📌 المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: بلاغات ومعطيات أمنية رسمية

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock